عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

116

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

لا سيما معرفة الأعشاب والرياضة وعلم التصوف مولده سنة أربع وعشرين وسبعمائة على الصحيح قال المقريزي عانى صناعة الخياطة وأخذ القراءات عن الشيخ شمس الدين الحكري والفقه عن بدر الدين القونوي والتصوف عن الشيخ عمر حفيد الشيخ عبد القادر وسمع الحديث من نور الدين علي الفوي وقال الشعر ونظر في النجوم وعلم الحرف وبرع في معرفة الأعشاب وساح في الأرض وتجرد وتزهد فاشتهر ببلاد غزة وعرف بالصلاح انتهى اختصارا قلت بالجملة كانت رياسته في علوم كثيرة وله حظ وافر عند ملوك مصر ونال من الحرمة والوجاهة ما لم ينله غيره من أبناء جنسه فإنه كان يجلس فوق قضاة القضاة ومن شعره اللطيف : ومن عجبي أن النسيم إذا سرى * سحيرا بعرف البان والرند والآس يعيد على سمعي حديث احبتى * فيخطر لي أن الأحبة جلاسي ومنه أيضا : ووردى خد نرجسي لواحظ * مشايخ علم السحر عن لحظه رووا وواوات صدغيه حكين عقاربا * من المسك فوق الجلنار قد التووا ووجنته الحمرا تلوح كجمرة * عليها قلوب العاشقين قد انكووا وودى له باق ولست بسامع * لقول حسود والعواذل أن عووا ووالله لا أسلو ولو صرت رمة * وكيف وأحشائي على حبه انطووا وتوفي بالقاهرة في ثامن عشر ذي الحجة ودفن خارج باب النصر انتهى ما قاله صاحب المنهل باختصار وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن علاء الدين حجي بن موسى بن أحمد بن سعد بن غشم بن غزوان بن علي بن مسرور بن تركي الحسباني الدمشقي الشافعي الحافظ مؤرخ الإسلام قال ابن قاضي شهبة في طبقاته ولد في المحرم سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وحفظ التنبيه وغيره وسمع